العلامة المجلسي
147
بحار الأنوار
وتعالى إلا بجهة أسباب سبيله ، ولا يقبل الله أعمال العباد إلا بمعرفته . فهو عالم بما يرد عليه من ملتبسات الوحي ( 1 ) ومعميات السنن ومشتبهات الفتن ولم يكن الله ليضل قوما بعد إذ هداهم حتى يبين لهم ما يتقون ، وتكون الحجة من الله على العباد ( 2 ) بالغة ( 3 ) . توضيح : قوله عليه السلام : وأوجب حقه ، في بعض النسخ : وواجب حقه ، وهو عطف على الموصول ، أو على طاعة الله ، والضمير عائد إليه تعالى ، أو على ولايته والضمير عائد إلى الامام . وقوله : من استكمال ، بيان للموصول ، وقوله : في معادن ، صفة للنور ، أو حال عنه ، والمراد بالصفوة هنا معناه المصدري ، وإضافة المعادن إلى الأهل إما بيانية . أو لامية ، فالمراد بالأهل جميع قرابة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم . وقوله : مصطفى ، معطوف على المعادن أو الأهل ، والامر في الإضافة والمصدرية كما مر ، ويحتمل أن يراد بالصفوة والخيرة النبي صلى الله عليه وآله وقوله : من أهل بيت ، حال عن الأئمة ، أو بيان لها ، وتعدية الايضاح وأخواتها بعن لتضمين معنى الكشف ، وإضافة السبيل إلى المناهج إما بيانية ، أو المراد بالسبيل العلوم وبالمناهج العبادات التي توجب الوصول إلى قربه تعالى ، وفي بعض النسخ : منهاجه ، والمنهاج : الطريق الواضح . قوله : وفتح ، وفي بعض النسخ " وميح " بتشديد الياء ، والمايح الذي ينزل البرء فيملا الدلو ، وهو أنسب ، والتشديد للمبالغة والطلاوه مثلثة : الحسن والبهجة والقبول . والسبب : الحبل وما يتوصل به إلى الشئ ولعل المعنى أنه يعرج الله به في مدارج الكمال إلى سماء العظمة والجلال قوله : مواده ، المادة : الزيادة المتصلة أي المواد المقررة له من الهدايات والالهامات ، والضمير راجع إلى الامام ، ويحتمل
--> ( 1 ) في نسخة : الدجى . ( 2 ) في نسخة : عليهم . ( 3 ) بصائر الدرجات : 122 .